لقد كتبت في مقالة سابقة عن التشابه بين وعود الحكومة وتنبؤات الابراج لاستمع بواسطة فيديو مرئي لتصريحات رئيس الوزراء المتعلقة ببرجي الجوزاء اقصد برجي السادس، وبما أنني كنت أرزأ تحت وطأة الجرعة الثالثة لمطعوم الكورونا التي تلقيتها بسلاسة وسرعة مميزتين، فظننت أني لم أسمع جيدا أو لم أفهم هذه التصريحات، فتساءلت كمواطن غالبا ما يتمم واجباته الوطنية بكل حرص وأمانه، هل حل مشكلة البرجين هي الأولوية لي كمواطن؟
انا لست خبيرا بعمل الحكومات ولست هنا بصدد انتقادها أو الاشادة بها فهذا عملهم، ولكنني أدعي أنني مواطن محب واعرف واجباتي تماما فمن وجهة نظري كمواطن ليس مهما شكل عمان بنظر الاخرين الاهم نظرة اهل عمان إليها، أنا وأي مواطن غيري يسعى لان يكون سعيدا في بلاده لا أظن أن دخول البرجين إلى مدارهما سيزيدنا سعادة، وبالمناسبة يا سيدي نحن اناس بسطاء تسعدنا الكلمة الحلوة أكثر من الوعود التي غالبا ما تضيع في الطريق، ويفرحنا فوز المنتخب الوطني أكثر من مؤتمر اقتصادي لا نفهم ما يجري خلاله وحتى لا نستطيع أن نبتلع مخرجاته.
بالطبع لسنا ضد حل المشاريع العالقة غير المنجزة ولكن هل حل هذه المشاريع هي الأولوية، ربما تكون أولوية فأنا كمواطن لا أعرف الاولويات كما تعرفها الحكومة، ورأيي ليس مهما لتهتم به الحكومة التي وجدت أصلا لخدمتي وخدمة كل من يعيش على أرض المملكة، فالحكومة تخدمنا على طريقة رب الأسرة الذي يعرف مصلحة واحتياجات افراد الاسرة أكثر منهم، لأنه اكبر بالعمر ويلتقي بأبي فهمي وأبي درويش وغيرهم من أصحاب الخبرة من الاصدقاء في المقهى وبيوت العزاء ويتعلم منهم ويضيف لخبرته التي علينا أن نسمع لها ونطيع لأنه مجرب وحكمته تفوق خبرة الحكيم.
والله ينفخ في صورتنا