إذا كانت كل الأحداث اليومية في عالمنا العربي تشبه الأحداث التي نعيشها كل يوم فالسؤال متى امتلأت كتب التاريخ التي كنا ندرسها طوال سنوات بهذه القصص؟ هذه الاحاديث التي ندرسها تحت ذريعة فهم ما جرى من دروس الماضي لتكون سندا وعونا لنا في فهم المستقبل، وعلى ما يبدو أننا طوال تلك السنوات كنا نحفظ دون أن نفهم. إن كان ما يجري الآن سيصبح تاريخا في المستقبل، فماذا سيتعلم القادمون في الغد من مضاربات النواب أو من التصريحات المتضاربة لهذا المسؤول أو ذاك؟ وكيف سنصف اللكمات، والتلعثم بالكلمات في صفحات التاريخ؟ إن ما يجري في عالمنا العربي أحاديث لا يفضل تداولها في مكان، ومن المثير للسخرية أن بعض وسائل الاعلام تدرجها ضمن خانة الأخبار العاجلة التي لا يستطيع المواطن النوم قبل التأكد من أن هذا الخبر أو ذاك أصبح عاديا ويستحق أن يمر حشوا في شريط الاخبار الذي يحزم التلفاز بألوان مختلفة باختلاف القناة وألوانها وهواها. ومن وجهة نظري يجب على صناعة الاخبار ان تتطور وأن لا تكتفي بالبث التلفزيوني فائق الدقة أو المواقع الاخبارية السريعة التي تتحمل ملايين المتابعين في وقت واحد، أنا أفضل أضافة خدمة الدوبلاج الاخباري لاستمع للخبر بالصوت الذي أفضله كصوت الاستاذ أسعد خليفة او الاستاذ سلامة محاسنة وبالطبع لا بد من إضافة الاصوات الأنثوية المميزة كصوت الفنانة ايمان هايل أو الفنانة ريم سعادة، في هذه الحالة سيطربني الصوت الذي أحب وإن كان متن الخبر لا يروق لي، فصانع الاخبار على الأقل سيراعي مشاعري في الصوت وله الحدث والصورة التي سيرسمها كما يشاء كعادته -الله لا يقطع لهم عادة- وهذا سيكون على الأقل خبرا يشبه السمك مقطوع الرأس الذي نشتريه وناكله حسب رغبته أيضا وكل واحد فينا يتخيل رأس السمكة بقدر خياله وحالته النفسية ويغزل قصصا لاسباب قطع رأس هذه السمكة. والله يديم العقل بالرأس
مقال
اقرأ أيضًا
مقال
3 نوفمبر 2026
غزوة حقل الفقوس
جيش من الفزاعات، تتصل بعضها ببعض بحبل تتدلى منه علب معدنية فارغة للفول والحمص واللوبياء.
اقرأ المزيد
مقال
31 أكتوبر 2026
جلدة جرة الغاز
لم تغب كلمات صديقي عن وجداني، ولم تفارقني ملامحه الحزينة. وفي اليوم التالي، قررت أن أساعده. ذهبت إلى حارس عمارتنا واستعرت منه جلدة أخرى لجرة الغاز، ثم ألقيت بها إلى جوار المقعد، وتركتها تكتسب بعض الغبار، لعلها تحسن تقمص شخصية الجلدة المفقودة. بعد ذلك، انطلقت إلى منزل صديقي لأقله في مشوار قصير، على أمل أن يعثر مصادفة على جلدته، فيهدأ روعه.
اقرأ المزيد
مقال
27 أكتوبر 2026
شوارع بأسماء أخرى
شوارعنا التي وُلدت وشقّت الأرض بالطول والعرض، ونبتت شجيراتها في جزيراتها الوسطية، أخذت تتغير مع الزمن، وتتبدل معالمها واتجاهاتها، وتتآكل جزيراتها كلما كبرت في العمر. ومع ذلك، بقيت أسماء شعبية كثيرة على حالها، بعدما أطلقها أحدنا ذات يوم، وارتضيناها وتداولناها حتى أصبحت جزءًا من ثقافتنا الشفوية المتوارثة.
اقرأ المزيد