في ذكرى ميلاد جمال عبد الناصر
كل المقالات
مقال 18 يناير 2022 · 42 قراءة · تُقرأ في دقيقة

في ذكرى ميلاد جمال عبد الناصر

بقلم سعيد الصالحي

عندما زرت بيت الرئيس جمال عبد الناصر الذي أصبح متحفا خلال آخر زيارة لي للقاهرة استوقفني مشهد المصعد الذي تم اضافته في بيته ليحمله الى الطابق الاول حيث توجد غرفة نومه ومكتبه الشخصي وغرف افراد أسرته، عبد الناصر الذي بالكاد أكمل عقده الخمسين لا يستطيع أن يخطو بضع درجات على السلم، أي وظيفة هذه التي لا تعود معها قادرا على المشي مع أن صوتك يلف الدنيا عبر أثير الاذاعة صوت العرب،

لم يسعفك جسدك يا سيدي أن تصعد بضع درجات وكنت قد وعدتنا أن نصعد معا سلم المجد والسؤدد، أنهكتك المسؤولية ولم يمنحك العمر وقتا اضافيا لتستفيد من الدروس التي تعلمتها من كيسك وكيسنا. كرئيس عربي لك ما لك وعليك ما عليك أما كمواطن عربي فأنت تشبهنا ببساطتك وعفويتك وعصبيتك وخفة ظلك وانت مثلنا لم تخضع احلامك للمنطق بحجة أن الأحلام يجب أن تكون كبيرة ولا يهم أن تحققت أم لا، وكمواطن مثلنا كان لديك همومك الشخصية التي لا تستطيع البوح بها لأحد في الوقت الذي كان ينظر اليك باقي المواطنون أنك بلا أي هموم.

وخاتمة القول لماذا لم تنصفك الشعوب العربية بعد وفاتك ولم يصنعوا من صورتك ملصقات ليضعوها على زجاج سياراتهم الخلفية ويتباهوا بها كما فعلوا للرئيس العراقي صدام حسين؟ هل كان حري بك أن تموت مشنوقا يا سيدي حتى نكرمك بهذا الملصق؟ وهل كان موتك مشنوقا سيعلي لك ذكرك وسينسى الناس كل الاخطاء خلال المسيرة؟ ولن يتذكروا إلا لحظاتك الأخيرة.

رحمك الله يا ابا خالد

مقال

غزوة حقل الفقوس
مقال

3 نوفمبر 2026

غزوة حقل الفقوس

جيش من الفزاعات، تتصل بعضها ببعض بحبل تتدلى منه علب معدنية فارغة للفول والحمص واللوبياء.

اقرأ المزيد
جلدة جرة الغاز
مقال

31 أكتوبر 2026

جلدة جرة الغاز

لم تغب كلمات صديقي عن وجداني، ولم تفارقني ملامحه الحزينة. وفي اليوم التالي، قررت أن أساعده. ذهبت إلى حارس عمارتنا واستعرت منه جلدة أخرى لجرة الغاز، ثم ألقيت بها إلى جوار المقعد، وتركتها تكتسب بعض الغبار، لعلها تحسن تقمص شخصية الجلدة المفقودة. بعد ذلك، انطلقت إلى منزل صديقي لأقله في مشوار قصير، على أمل أن يعثر مصادفة على جلدته، فيهدأ روعه.

اقرأ المزيد
شوارع بأسماء أخرى
مقال

27 أكتوبر 2026

شوارع بأسماء أخرى

شوارعنا التي وُلدت وشقّت الأرض بالطول والعرض، ونبتت شجيراتها في جزيراتها الوسطية، أخذت تتغير مع الزمن، وتتبدل معالمها واتجاهاتها، وتتآكل جزيراتها كلما كبرت في العمر. ومع ذلك، بقيت أسماء شعبية كثيرة على حالها، بعدما أطلقها أحدنا ذات يوم، وارتضيناها وتداولناها حتى أصبحت جزءًا من ثقافتنا الشفوية المتوارثة.

اقرأ المزيد