المقالات
ما أكتبه الآن، وما أريد له أن يبقى؛ مقالاتٌ تقول شيئًا عن الإنسان، والمكان، وما بينهما.
مقال
15 فبراير 2023
خليها على الله
“هي الدنيا وين رايحة” أكثر جملة أسمعها منذة عدة أشهر، وتأتي في المرتبة الثانية بعد البسملة عند افتتاح أية جلسة، والبعض يطرحها مستفهما مستنكرا والبعض يلقي بها كعصا موسى ليلتهم أحاديث الآخرين ويبدأ بالتحليل والتأويل والانتقاد والاستعراض.
اقرأ المزيد
مقال
11 فبراير 2023
في ظلال القلب
عاد قلبي إلى موضعه بعد محاولة الفرار الفاشلة، فقد تم القاء القبض عليه متلبسا وإعادته إلى المكان الذي يفكر بالهجرة منه كل يوم عدة مرات، رجع إلى عمله بدون أي تسوية أو اتفاق لتحسين وضعه، فهو لم ينجح على الرغم من امتلاكه الإرادة ولم تسعفه خطته المحكمة ولا تنفيذه الدقيق، فقد أدرك القلب أن للهروب متطلبات لا يملكها في هذا الوقت، فعاد وأرجأ المحاولة إلى شتاء آخر.
اقرأ المزيد
مقال
4 فبراير 2023
اذا القلوب رجفت
استيقظت قبيل الفجر على ألم شديد في قلبي، كان الألم لا يشبه أي ألم جربته أو عرفته من قبل، وكان القلب يحاول الهروب من مطرحه، أخذت نفسا عميقا وقرأت ما تيسر لي من الآيات فهدأ قلبي وتراجع عن فكرة القفز الحر خارج قفصي صدري، وبعد ساعتين استيقظت مرة أخرى على محاولة القلب الثانية للفرار.
اقرأ المزيد
مقال
28 يناير 2023
مأدبة الانتصار
عقب انتصار قريتنا في موقعة الطناجر الكبرى، قام رئيس المجلس القروي وباسم كافة أعضاء المجلس بدعوة أهالي القرية جميعا لمأدبة غداء يوم الجمعة للاحتفال بهذا النصر الشعبي الكبير، الذي أثبت أن شعب القرية يتحد في مناسبة أو مناسبتين ويقضي طوال العام متفرقا، رحب الأهالي بالدعوة الكريمة وانتعش اقتصاديا بقال القرية والقصاب وبائع العوامة وكرابيج الحلب، وعاشت القرية أسبوعا من الرخاء الاقتصادي لان المجلس البلدي بحبح يده قليلا، هذا الرخاء الاقتصادي انعكس مودة ورحمة بين السكان وبين كافة قطاعات الأعمال في القرية.
اقرأ المزيد
مقال
18 يناير 2023
قرقعة طناجر
اختفى ضوء القمر، وزادت الظلمة جالبة معها وحشة تشبه وجع الأسنان، واختفت معالم الطريق الترابي الذي يربط بين قريتنا الصغيرة الوادعة والعالم الآخر، كنت أظن أني أحفظ هذا الطريق عن ظهر قلب، وأني أستطيع أن أعبره وأتنقل بين حفره وأنا معصب العينين، ولكني تعثرت في أول الطريق وزلت قدماي في كل الحفر، فالعتمة كشفت عورات هذا الطريق التي طالما أخفاها النور وتستر عليها ضياء القمر.
اقرأ المزيد
مقال
23 ديسمبر 2022
ثلاجة الموتى
لست معتادًا أن تخذلني الكلمات، فما بها لم تعد تقوى على قول ما يعتريني هذه الأيام، فلم أعد قادرًا على الكتابة لا بالكلمات ولا حتى بالرموز، فكتابة هذه المعادلات النفسية يتطلب شيئًا أقوى من الكلمة وأكثر صراحة من الشيفرات والاستعارات، فمنذ أن تداخلت المعادلات في نفسي تحول قلبي وعقلي لمختبر يشبه ثلاجة الموتى، مختبر كئيب، بارد، لا روح فيه، لا تسمع فيه سوى نواحي على معتقدات ونظريات أصبحت صور غير متحركة قد بهتت ألوانها وغابت عنها الحياة، صارت كجثث موتى لا أهل لهم، ينتظرون طقس الصلاة والدفن من الحكومة.
اقرأ المزيد
مقال
14 ديسمبر 2022
صخر وزعتر
لم أعرف أن للصخور أقدارًا تولد معها كالإنسان تمامًا، كنت أظن أنها مجرد جمادات تتلاعب بها الرياح والأمطار، أو أنها ليست أكثر من مخلفات لرواسي الأرض، كسرتها الزلازل أو شوهتها حمم البراكين، وتحملّت كل هذه الأوجاع دون أن تتأوه أو تصرخ، فعلى ما يبدو أن أول غزوة للريح قد نهبت ألسنتها، قبل أن يجهز عليها الزلزال ويشل أطرافها، فالصخور حظوظ أيضًا في هذه الدنيا، وما أسوء حظ هذه الصخرة التي ضاقت بها الدنيا، حتى تجثم فوق صدورنا، كان شهيقنا وزفيرنا يحوّلانها إلى راقصة عرجاء فوق مسطح مائل، فأنفاسنا لا تريح أحد
اقرأ المزيد
مقال أدبي
5 ديسمبر 2022
الرواية في الأردن
كتابة الرواية في الأردن تشبه إلى حد كبير ممارسة الرياضات الفردية كالمصارعة الرومانية، الجودو، والتايكوندو، فهذه الرياضات لا يستطيع أن يمارسها إلا من امتلك الموهبة، وليس كل قادر على شراء الزي الرياضي الخاص بها، فعدد كبير من المميزين الذين مارسوا هذه الرياضات لم يسمع بهم أحد، وانتهت مسيرتهم الرياضية دون الحصول على معدن أولمبي، ودون أن تحفر اسمائهم في سجلات الخالدين، وكم روائي كتب فأبدع، وذهب كأنه لم يك شيئًا.
اقرأ المزيد
مقال
21 نوفمبر 2022
الرياضة هي الحل
كنت أجلس في مكتبي كما جرت العادة أتابع أعمالي اليومية، متنقلًا بين الهاتف والبريد الالكتروني وبعض الأوراق التي تحتاج إلى “خرابيش الجاجة” التي تسمى التوقيع، وكنت أستقبل زميلًا وأشيع آخرًا، وفجأة شعرت رغم إنشغالي بملل غريب، فتحت الشباك الذي يحد كرسي المكتب من الغرب، لأستقبل بعض النسمات المنعشة المعطرة بالضوضاء، لعلها تنعشني وتضفي بعضًا من الفوضى إلى أفكاري المرتبة وإن شئت الرتيبة، استنشقت ما تيسر من أبواق السيارات، وما لذ وطاب من عوادمها،
اقرأ المزيد
مقال
29 أكتوبر 2022
سرفيس عمان – اللد
لم أزر فلسطين إلا من خلال ذكريات من عاشوا فيها، ولم أشتم ترابها إلا عندما سمعت صوت حسين المنذر "أبو علي"، وهو يغني مع فرقة العاشقين لها في أحد أشرطة الكاسيت عندما كنت طفلًا صغيرًا، فأمسكت قلمًا وبقايا كيس ورق بني بعد أن أكلت آخر حبة موز كانت ترقد في قاعه، فردت الكيس وأمسكت قلم الرصاص وبدات أرسم بالكلمات أول رسالة لفلسطين،
اقرأ المزيد
مقال
5 أكتوبر 2022
غسيل دماغ عصملي
صدع رأسي صديق لي قدم للتو من تركيا، وهو يتحدث عن العجائب والغرائب التي شاهدها هناك، ولكنه غضب مني عندما أخبرته بأنني لست معجبا كبيرا بتركيا الحديثة ولست مأخوذا أيضا بالدولة العثمانية القديمة، وبأن ما سمعته منه لن يقدم أو يؤخر برأيي،
اقرأ المزيد
مقال
19 سبتمبر 2022
شاخصة الجمل
لم أشعر أنني غادرت عمان في رحلة عمل إلى مدينة العقبة إلا بعد أن تجاوزت مطار الملكة علياء بعدة كيلو مترات، فقد بدأت المساحات الفارغة تزداد، وصرت أمشي وسط لوحة زيتية يغلب عليها لون التراب ويقصها بلا شفقة شريط أسود طويل. كان الطريق يقطع الصحراء كنهر أسفلتي متدفق ينبع من ميناء العقبة جنوبا ويصب في مطار الملكة علياء في الشمال،
اقرأ المزيدصفحة 5 من 9 — 98 مقالة