باب اليمن
كل المقالات
مقال 18 مايو 2022 · 34 قراءة · تُقرأ في دقيقة

باب اليمن

بقلم سعيد الصالحي

انطلقت قبل أيام طائرة قادمة من اليمن باتجاه الأردن بعد توقف دام ست سنوات وان شاء الله ستستمر هذه الرحلات بين البلدين. وعلى الفور عاد بي الزمن إلى عصور ما قبل الميلاد عندما كانت القوافل تروح وتغدو ما بين "العربية السعيدة" والمقصود بها اليمن و"العربية البترائية" وهي الاردن وما حولها مرورا بالعربية الصحراوية، هذه الاسماء التي أطلقها الرومان على بلادنا وجعلوها أقاليما لا تختلف كثيرا عن تلك الاسماء التي أطلقها المستعمرون المتأخرون في مراحل لاحقة من تاريخنا وجعلوا كل واحدة منها دولة تحتفل بعيد الاستقلال احتفالا بالخلاص منهم شكليا أما آثارهم وبركاتهم فما زالت حاضرة وبقوة في حياتنا اليومية.

قوافل اليمن كانت فيما مضى تحمل البخور والطيب والتوابل وتنطلق من الأردن نحو كل بلاد العالم القديم تحمل عبقها وحضارتها قبل البضائع، فعلى ما يبدو أن التاريخ قد كتب في صفحاته بأن الأردن سيبقى بوابة اليمن رغم المسافات والرمال، فهذه البوابة حفرها الاجداد منذ مئات السنين ولن يقدر إنس أو جان وحتى الانجليز والامريكان على إغلاقها وإن أضعنا مفتاح بوابتنا أو سرق منا لبعض الوقت.

كانت القوافل فيما مضى تنطلق من الصحراء عبر الصحراء إلى الصحراء، كانت المسافات شاسعة والرحلة شاقة ولكن الطريق كانت قريبة، واليوم على الرغم من وجود الطائرات استغرقت الرحلة ستة أعوام، آه كم كانت الرحلة طويلة وشاقة وآه كم كانت الوجهة بعيدة، فهل تغيرت الجغرافيا واختلفت معالم الطريق؟ أم أن جمال ذلك العصر أسرع من طائراتنا؟

العربية البترائية ستبقى صخرة العالم العربي، لن تميد ولن تحيد، وسيبقى اليمن يحمل لنا السعادة ويصدرها في كل الاتجاهات فلكل مقاطعة عربية من اسمها نصيب.

مقال

غزوة حقل الفقوس
مقال

3 نوفمبر 2026

غزوة حقل الفقوس

جيش من الفزاعات، تتصل بعضها ببعض بحبل تتدلى منه علب معدنية فارغة للفول والحمص واللوبياء.

اقرأ المزيد
جلدة جرة الغاز
مقال

31 أكتوبر 2026

جلدة جرة الغاز

لم تغب كلمات صديقي عن وجداني، ولم تفارقني ملامحه الحزينة. وفي اليوم التالي، قررت أن أساعده. ذهبت إلى حارس عمارتنا واستعرت منه جلدة أخرى لجرة الغاز، ثم ألقيت بها إلى جوار المقعد، وتركتها تكتسب بعض الغبار، لعلها تحسن تقمص شخصية الجلدة المفقودة. بعد ذلك، انطلقت إلى منزل صديقي لأقله في مشوار قصير، على أمل أن يعثر مصادفة على جلدته، فيهدأ روعه.

اقرأ المزيد
شوارع بأسماء أخرى
مقال

27 أكتوبر 2026

شوارع بأسماء أخرى

شوارعنا التي وُلدت وشقّت الأرض بالطول والعرض، ونبتت شجيراتها في جزيراتها الوسطية، أخذت تتغير مع الزمن، وتتبدل معالمها واتجاهاتها، وتتآكل جزيراتها كلما كبرت في العمر. ومع ذلك، بقيت أسماء شعبية كثيرة على حالها، بعدما أطلقها أحدنا ذات يوم، وارتضيناها وتداولناها حتى أصبحت جزءًا من ثقافتنا الشفوية المتوارثة.

اقرأ المزيد